أحمد بن يحيى العمري

510

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وتسلطن بعده أزبك خان « 1 » ، وهو شاب مسلم موصوف بالشجاعة ، ومملكته واسعة مسيرة ستة أشهر ، لكنها قليلة المدائن . سنة ثلاث عشرة وسبع مئة « 13 » في يوم حادي عشر المحرم ، وصل من الحاج مولانا السلطان الملك الناصر إلى دمشق ، وصلى بجامعها جمعتين ، ثم سافر إلى مصر . وفي ذي القعدة ، توفي بحلب المعمّر علاء الدين بيبرس التركي العديمي « 2 » وقد نيّف على التسعين . [ وفيها ] « 3 » كان روك إقطاعات الجيوش « 4 » . سنة أربع عشرة وسبع مئة « 14 » في رجب ، توفي بحلب نائبها سيف الدين سودى « 5 » وكان مشكور السيرة ،

--> ( 1 ) : هو أزبك خان بن طغريشاه بن منكوتمر بن طغان بن باطو خان بن دوشي خان بن جنكيز خان ، وهو ابن أخي طقطاي ، توفي سنة 742 ه / 1341 م ، ترجمته في : ابن حجر الدرر 1 / 354 . ( 13 ) : يوافق أولها يوم السبت 28 نيسان ( أبريل ) سنة 1313 م . ( 2 ) : ترجمته في : الذهبي : ذيل العبر ، ص 37 ، ابن حجر : الدرر 1 / 501 - 502 ، ابن تغري بردي : النجوم 9 / 225 ، ابن العماد : شذرات 6 / 32 . ( 3 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( الذهبي 2 / 219 ) . ( 4 ) : الرّوك : كلمة قبطية اصطلح على استعمالها في مصر والشام إبان العصور الوسطى للدلالة على عملية قياس الأرض وحصرها في سجلات وتثمينها وتقويم العقارات وغيرها من الأملاك الثابتة مرة كل ثلاثين سنة ، ويعد هذا الرّوك الثاني لأراضي مصر في العصر المملوكي بعد الرّوك الذي أجراه السلطان لاجين في سنة 697 ه / 1298 م ، انظر بشأن هذا الموضوع ودلالاته المالية والاقتصادية والسياسية والأمنية : طرخان : النظم الإقطاعية ، ص 91 - 113 ، البقلي : التعريف ، ص 164 - 165 . ( 14 ) : يوافق أولها يوم الأربعاء 17 نيسان ( أبريل ) سنة 1314 م . ( 5 ) : ترجمته في : أبو الفدا : المختصر 4 / 74 ، الذهبي : ذيل العبر ، ص 38 ، ابن كثير : البداية 14 / 72 ، ابن حجر : الدرر 2 / 179 .